محمد بن زكريا الرازي
511
الحاوي في الطب
اليرقان مع المرض الحاد : بزر الهندباء وبزر الخيار وبزر الرجلة يسقى منها ثلاثة دراهم كل يوم بأوقية من ماء الهندباء وأوقية سكنجبين فإنه يدر البول وينفع جدا . من « جوامع تدبير الأصحاء » ؛ قال : إذا احتبستّ المرة الصفراء فانظر : فإن كان ذلك من قبل سدد أسرعت التفتيح ، وإن كان الضيق عرض في مجاري المرارة لكثرة امتلاء الأجسام المجاورة لها فانظر فإن كان ذلك من أجل غلظ استعملت التدبير الملطف ، وإن كان من أجل كثرتها استعملت الاستفراغ ، وإن كان من قبل ورم حار أو ورم صلب فذلك خارج من حفظ الصحة ، وإن كان من سبب سوء مزاج حدث فيها رددته إلى حاله ، فإن كان منذ حين فهو مرض ، وإن عرض من انضمام الآلات الجاذبة للمرار من أكل أشياء قابضة فمره يتناول الحلوة الدسمة ، ومتى كان إنما عرض من أجل الأشياء المسخنة المجففة أمرت بتناول الأشياء المبردة المرطبة . لي : هذه أجناس من اليرقان . لي : مصلح لابن سرابيون : اليرقان ثلاثة أصناف : إما أن يكون لكثرة المرارة في الجسم فوق ما كان وإما ألا تجذب المرارة من الكبد وإما أن لا تقذف به في الأمعاء ، وتولد المرار يكثر في الجسم بحرارة تغلب على الكبد : إما لسوء مزاج وإما لورم حار وإما لأغذية حلوة أو دسمة أو حريفة وبالجملة حارة ، والجذب من الكبد يبطل إما بسبب المرارة وإما بسبب الكبد فإذا كان فيها ورم إما صلب وإما حار وخاصة في الموضع الذي تفصل به رقبة المرارة وإما سدد في هذه المواضع وإما من أجل المرارة ، فإذا حدث ورم في فمها الجاذب أو سدة أو ضعفت ، فقوته الجاذبة تبطل إما لسوء المزاج وإما لتمدد شديد بالغ من سدة امتلائية وإما لأن القوة التي بها تدفع المرار إلى الأمعاء فضعفت فتبقى لذلك ممتلئة فلا تجذب وذلك يكون لسدة أو ورم أو سوء مزاج أو ضعف نال المرارة من شدة التمدد فجميع هذه الوجوه أو جلها ، وقد يحدث اليرقان على طريق دفع الطبيعة للمرار إلى خارج البدن ، وقد يحدث عن سموم الحيوان فإذا حدث اليرقان عن سوء مزاج حار في الكبد تبعه علامات أورام الحرارة في الكبد ، وإن كان الورم حارا تبعته أعراض الورم الحار ، وإن كان صلبا تبعته أعراض الورم الصلب ، وإن كان لسدد حدث ثقل بلا حرارة في الجانب الأيمن ويحتاج أن يفصل بين الورم الصلب وتحدد سائر العلامات والأدلة على ما يجب ، وإذا كان البراز أبيض فإن مصبّ المرة قد بطل ، يحرر هذا إن شاء اللّه ، وإن كان البول بحاله الطبيعي فإن الوجع ليس في الكبد . ابن سرابيون : إذا كان البراز أبيض فالعلة في مصبّ المرار ، وإن كان البول بحاله الطبيعي فليست الآفة في الكبد . « مفردات ج » : الشنجار الذي منه أقل مرارة وأكثر قبضا جيد لليرقان وهو مع ذلك لا يبرد ، غاريقون يسقى من اليرقان الحادث عن سدد الكبد ، بزر القطف جيد لمن به يرقان من سدد كبده ، فوذنج نهري جيد لليرقان الذي من سدد ، فقاح إذخر نافع للورم في الكبد ، ويدفع اليرقان عصارة الفراسيون يسعط به أصحاب اليرقان فينفعهم غاية المنفعة ، وعصارة